منتدى العاتري للابداع
اهلا وسهلا بزائرنا الكريم نرجو منك التسجيل معنا والف شكر

منتدى العاتري للابداع

منتدى يهتم بالإبداع و النقد البناء
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول ">

>























a href="http://www.twodollarclick.com/index.php?ref=alielateri">


شاطر | 
 

 مفاهيم اتصالية متقاربة ومتداخلة...1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alielateri
المدير
المدير
avatar


مُساهمةموضوع: مفاهيم اتصالية متقاربة ومتداخلة...1   الأحد أبريل 19, 2009 10:24 am

الرأى العام وتأثره بالإعلام والدعاية
التاريخ:19افريل 2009


أولا : الدعاية التجارية Commercial Propaganda
لقد غدت الدعاية التجارية تلعب دوراً حاسماً فى الحياة الاقتصادية، وتعيرها الشركات والمؤسسات والدول والأفراد عناية كبيرة لخطورة الآثار التى تترتب على حسن استغلالها.
وأكثر ما يستخدم الإعلان فى الدول الغربية للأغراض الاقتصادية دون سواها أى بغية اكتساب الأرباح المالية، لذلك تنفق دول الاقتصاد الغربى أموالا طائلة فى الإعلان بشتى الوسائل لتحقيق غرضها منه.
ويلاحظ أن الدعاية التجارية تعتمد أساسا على المهارة فى طرق البيع والإعلان، والفارق بينهما هو الاتصال بالأفراد أو الاتصال بالجماعات.
وأهم من ذلك الاتصال الشخصى الذى يتوقف على شخصية رجل الدعاية وقدرته على الإقناع، فينبغى أن يكون البائع ساحر الشخصية لحوحا بلباقة قادرا على الجدل، أما الإعلان فى الصحف واللافتات والمنشورات والتليفزيون والإذاعة فيجب أن يؤدى إلى اجتذاب عواطف الجماهير لا تفكيرها.

ثانيا : الإعلان Advertising
الإعلان من الأمور التى يدق فهمها على أذهان الكثيرين بسبب التداخل بين معنى الإعلان وبين الدعاية، إذ لم يكن هناك حتى العصر الحديث ما يميزهما تقريباً .
لهذا يجب أن نميز بين النوعين، وإذا أردنا أن نصل إلى فيصل التفرقة على وجه التقريب قلنا إن الدعاية هى فن التأثير على الجماهير لاستمالتهم نحو هدف سياسى أو أدبى وليس هدفا تجاريا، ومن هذا نرى أن الدعاية تستهدف التأثير على سلوك الفرد، لمحاولة إقناعه بعقيدة معينة أو فلسفة خاصة.
ووجه الدقة يتضح فى أن الدعاية تسترشد أحيانا بما أحرزه الإعلان من ضروب النجاح فتطبق نظما تعتقد أنها تحلو للجماهير ولا تفترق فى بعض صورها عن الإعلان فدعاية قيصر وشرلمان ولويس الرابع عشر كانت لونا من ألوان الإعلان الشخصى.
لذلك قيل "إذا كان القرن العشرون يوصف بحق بأنه قرن انتشار الإعلان، فإنه ورث فرصة قيمة لتشجيع هذا الاتجاه من القرن المنقضى".
أما الإعلان فإنه يستهدف إغراء المستهلك باقتناء سلعة معينة وتفضيلها على ما عداها، ولقد استطاع الإعلان أن يرتفع إلى مستوى التطور، فلم يلجأ إلى الوسائل المكشوفة، وإنما غدا يلتمس سبل الايحاء والتأثير غير المباشر، ولذلك أصبحت الشعارات، والصور الأخاذة، والتكرار من السمات المميزة للفن الإعلانى، فلم يعد الإعلان أخبارا، وإنما تطعم الفن الإعلانى بالأبحاث العلمية السيكولوجية والفسيولوجية، والتحليلات النفسية مستغلا كل الغزائز والميول الفطرية عند الإنسان.
لذلك ينبغى على المعلنين الذين يرغبون فى معرفة كنه الجمهور الذين هم بسبيل ملاقاته أن يعتمدوا على إدارات أبحاث الآخرين.
ولهذا أصبح الإعلان على أعتاب تطور جديد يضفى عليه ما يجعله علما قائماً بذاته، ولقد كانت نتيجة هذا التطور فى الإعلان أنه أمكن السيطرة فى كثير من الأحيان على ميول وحواس الشخص وفرض نوع معين من السلع عليه، بل أكثر من ذلك، أصبح فى وسع الفن الإعلانى أن يفرض على الشخص أفكارا يعتقد أنها نابعة منه شخصيا، وما الحملات الانتخابية والاستعراضات المصحوبة بالموسيقى وغيرها من وسائل الإغراء إلا أمثلة على هذا الذى قدمناه.
وقلما يوجد اليوم أدنى شك فى أن الصورة تستطيع خلق قوة مشوقة عالية، بجانب ذلك فهى تساعد على الايضاح، كما أنها عون للذاكرة.

ثالثا : التعليم Instruction
إذا كانت الدعاية تلاحق الفرد بوسائل التأثير المختلفة والايحاءات المتعددة حتى تستميله إلى وجهه نظر خاصة، بصرف النظر عن سلامتها أو عدم سلامتها فإن التعليم يحاول أن يطبع الفرد بطابع الاستقلال فى حكمه على الأشياء وعن طريق الاستقرار والاستنباط، وإن شئنا بتعبير أدق قلنا إن التعليم هو عملية تنشئة اجتماعية.
ويرى الأستاذ ريتشارد س. لامبرت Richard Lampert فى كتابه المسمى " الدعاية" أن الخط الفاصل بين التعليم والدعاية يصعب رسمه إلى الدرجة القصوى، أى بدقة شديدة.
وهذه الحقيقة التى يقررها لامبرت تحتم علينا أن نزيل ما قد يغشى البصر حول الفوارق بين التعليم والدعاية، لأن البعض يتوهم خطأ أن ثمة تناقضا بين التعليم والدعاية، والواقع أن التعليم فى حقيقته يمكن أن يكون نوعا متساميا من الدعاية يستهدف مصلحة المجتمع وخير المواطنين، ذلك أن التعليم والدعاية يلتقيان سويا عند الهدف الذى يسعى كل منهما إلى تحقيقه فى محيطه الخاص وان اختلفت بعد ذلك الأساليب .
فالتعليم فى سعيه المتواصل إنما يهدف إلى طبع الأفراد بطابع خاص يؤدى بهم إلى نوع معين من السلوك يطابق تقاليد المجتمع ويتمشى مع روحه حتى يستطيع الفرد مع الزمن أن يكون ذا رأى خاص فى حكمه على الأشياء دون تحيز أو محاباة.
فالتعليم نوع من الدعاية عل درجة من السمو والرقى، يستهدف الصالح العام ويربأ عن المصالح التجارية والأغراض الخاصة.
ومع ذلك يجب أن نصطنع الحذر، ذلك أن ستار التربية قد يحجب عن أنظارنا الكثير من المبادىء الأخلاقية والدينية والسياسية التى تفتقر إلى السلامة والبراءة. ولعل هذه المخاوف تتجلى بصورة خاصة فى تربية الأطفال فقد يتسرب الكثير من صور الدعاية الدينية إلى مناهج التعليم فى المدارس غير الطائفية، وان تكن غير ملموسة و لا ظاهرة للعيان.
وهذا على نقيض ما يحدث فى المدارس الطائفية التى تشترط فى أعضاء التدريس فيها مؤهلات دينية خاصة تتلاءم وأغراضها الخاصة، ومثل هذه المدارس تحرم غالبا من معونة الحكومة التى تفرق بين الدين والدولة – أى العلمانية – إذ إن مثل هذه الدولة لا تشترط فى أعضاء التدريس إلا المؤهلات التربوية فحسب.
ولعلنا هنا فى أفريقيا ندرك أكثر من غيرنا خطورة مثل هذه المدارس التبشيرية التى تتخذ الدين ستارا لأغراض أخرى استعمارية وبعيدة عن الدين، لكى تكون طليعة لغزو عسكرى أو استعمارى اقتصادى لاسيما فى أواسط أفريقيا.
والحقيقة التى لا تخفى هى أن برامج المدارس الوطنية تنطوى على قدر كبير من الدعاية إذ إنها تحاول جهدها أن تغرس احترام شخصية رئيس الدولة والتقاليد ونظام الحكم فى نفوس الناشئة وإن تكن المعلومات التى تفيض بها الكتب المدرسية لا تواكب ركب التطور وتتخلف عن الاختراعات المستحدثة.
الرمز فى اللغة :
ان اللغة تعتبر إحدى الركائز التى تقوم عليها الدعاية والاعلام لأنها الأداة التى يستطيع بها الأفراد أن يتفاهموا ويتعارفوا، وهى لذلك تعتبر من أكثر الأشكال الرمزية استفادة من سنة التطور، وأكثر هذه الأشكال أيضا حساسية وصعوبة.
ومن الأهمية بمكان أن نلفت الأنظار إلى الدور الدعائى والاعلامى الخطير الذى تقوم به الامتحانات، فما دام التلاميذ يحاولون جهدهم أن يتملقوا عواطف الممتحن، ويستدروا عطفه، وذلك بالأجابة على الأسئلة إجابة يؤملون ويهدفون إلى أن تحوز اعجاب المدرس، وما دام المدرسون الذين يكون بيدهم أزمة الامتحانات من ذوى الخبرة المسنين، فإن النتيجة الحتمية لهذا، هى أن هولاء المدرسين سوف ينزلون عند منطق التقاليد والاتجاهات التى تسود المجتمع والتى يظنون أنهم قوامون على الحفاظ عليها، حتى ولو كانت هذه الأمور محل نظر وعليها أكثر من اعتراض .
كذلك نلاحظ أن المدرسة الخاصة (كما تسمى فى انجلترا) تقوم بدور آخر فى هذا الصدد إذ إنها تتبنى الاتجاهات وأساليب الحياة وأنواع السلوك التى تروقها والتى ترى أنها محبوبة بالنسبة لبعض أفراد الطبقة المتوسطة أو الراقية، وهى من أجل ذلك تقيم الحواجز والسدود بين أولئك الذين يتحملون أعباء تعليمهم، وأولئك الذين تحمل عنهم الدولة هذا العبء، ومن أساليبها الخاصة طبع الأفراد بطابع رهبانى عن طريق المعلومات الجنسية الموجهة، التى تهدف من ورائها إلى كبح جماح الغزيرة، وكذلك بالرياضة المفتعلة.
أوجه الشبه بين التعليم والدعاية:
لعلنا بعد هذا الاستعراض لطبيعة كل من الدعاية والتعليم نستطيع أن نستخلص بعض أوجه الشبه بين النوعين، وأول هذه الأوجه أن كلا من الأمرين عملية تلقين لها نفس الوسائل والمقومات من طالب علم، وملقن ومادة ووسيط، والوجه الثانى أن اللغة تشكل عنصرا هاما فى الأمرين ولذلك يقول أمريكى بشركة أرامكو العربية : "لا يهمنى من تكون فى الشرق الأوسط فستكون شخصا ثانويا ما دمت لا تعرف العربية".
كذلك من أوجه الشبه بين الأمرين أن كلا من الدعاية والتعليم يتخذ كوسيلة لإحراز غرض ما ونشر مبدأ أو هدف.
وفيما عدا هذا تظل بعض الفروق بين الدعاية والتعليم، فالتعليم يهدف من وراء تلقين الطالب للمعلومات إلى أن يكسبه القدرة على أن يصدر حكما مستقلا وذلك بالمعلومات المنزهة عن الغرض والهوى، أما الدعاية، وإن تكن معلوماتها صحيحة، إلا انها معلومات موجهة ومعدة بوسائل تترك أثرها فى الفكرة أو الرأى الذى يتكون عند الشخص بصورة تخدم الهدف الذى يتوخاه رجل الدعاية.
كذلك فإن التعليم يفترق عن الدعاية فى أن الأول يتمشى مع التاريخ الاجتماعى والتراث القومى والتقاليد التى تسود فى المجتمع، حتى يسلم من التناقض فى المستقبل ولذلك فإن ثمرة التعليم لا تظهر إلا فى المدى الطويل الذى يتناسب مع عمر الفرد، وبينما الدعاية تستجعل الثمرات كما يقول "لاسكى" فإن التعليم لا يتعجلها.
الدعاية تهدف إلى تحقيق ما يجب أن يفكر فيه الفرد، بينما يهدف التعليم إلى الكيفية التى يفكر بها الفرد .
ولهذا بتنا نؤمن أن التعليم يحسن استغلاله كوسيلة من وسائل الإعلام حتى نستطيع أن نحرز ما رسمناه من أهداف تتبلور فى الاستقرار الداخلى والسلام العالمى، ولن يتحقق ذلك إلا إذا استهدفته السياسية التعليمية.
فمثلا كان الفارسيون والهنود فى طليعة الشعوب الأعجمية التى تعلمت اللغة العربية وجعلت من الكتابة العربية وسيلة لأداء ما يكتبونه من لغاتهم لأنهم كانوا أسبق إلى اعتناق الإسلام من سواهم ولذلك وجدنا التفاهم بواسطة اللغة ساعد مساعدة كبيرة فى تحقيق السلام والاستقرار.

يتبع........................................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفاهيم اتصالية متقاربة ومتداخلة...1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العاتري للابداع :: فنون الاتصال ومهاراته :: الإعلام والراي العام-
انتقل الى: