منتدى العاتري للابداع
اهلا وسهلا بزائرنا الكريم نرجو منك التسجيل معنا والف شكر

منتدى العاتري للابداع

منتدى يهتم بالإبداع و النقد البناء
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول ">

>























a href="http://www.twodollarclick.com/index.php?ref=alielateri">


شاطر | 
 

 الشائعة والدعاية.....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alielateri
المدير
المدير
avatar


مُساهمةموضوع: الشائعة والدعاية.....   الأحد أبريل 19, 2009 10:35 am

الشائعات والدعاية :
وتعتبر الشائعات وسيلة مؤثرة من وسائل الدعاية، ويوجد كثيرون يعتقدون بأن الشائعات لها نفس التأثير الذى للراديو أو الصحافة، ويمكن أن تستخدم الشائعات استخداما إيجابيا لتقوية موقف أولئك الذين يعملون لنشرها أو لتكسب لهم الأصدقاء، وهى من الناحية السلبية تحدث نوعا من القطيعة بين الناس وحكومتهم وتجعلهم يشكون فى عدالة قضيتهم، وبخاصة عندما تؤثر فى توجيههم.
ويجب العمل بكل الوسائل لمعرفة الدعاية التى تدعو للفوضى وعدم الاستقرار لمقاومتها، فالدعاية التى يتبناها الداعية الشيوعى مثلا مبنية على استغلال الصراع.. أى صراع داخلى ثم يعمل على تكبير هذا الصراع ثم يعمل على الإثارة بشعارات ثورية ثم ينشر الشائعات المختلفة عن هذا الصراع ويكثر من الوسائل التى تنشر هذه الشائعات مع ربط هذه الشائعات بالمطالب الرئيسية للشيوعية.
ونشر الشائعات منبعث من الطبيعة البشرية، وهذه الخاصية المميزة للإنسان كثيرا ما ينتج عنها ما نسيمه الشائعات الموجهة، وقد استخدم قواد جانكيز خان هذه الوسيلة فى الزهو بقواتهم، وارهاب أعدائهم، وكانوا يبعثون بالجواسس للعمل فى مراكز رياسات أعدائهم حيث يقومون بنشر الأحاديث بأن جيوش الخان مثلها مثل الجراد لا يمكن أن يحصيها العد، على حين ينشر جواسيس أخرون أن جنود جانكيز خان لا يعرفون إلا الحرب، حتى أن قادتهم يبذلون جهدا كبيرا فى تهدئتهم ومنعهم من القتال.
ونتيجة لهذه الشائعات وصف الأوروبيون –الذين كانوا يرتعدون خوفا من فرسان جانكيز خان– هولاء بأنهم جحافل لا حصر لها مع أنها فى الحقيقة كانت أقل عددا من القوات التى كانت فى البلاد التى قاتلتها.
وبالرغم من ازدياد وسائل النشر بالصحف، واختراع البرق والتليفون والراديو والتليفزيون، فإن شبكة الشائعات تؤثر فى الرأى العام فى وقتنا هذا بدرجة أكبر مما كان لها فيما مضى.
ولذلك يجب علينا ألآ نتوانى عن نشر الأخبار بصدق وصراحة وبصفة كاملة لأن الشائعة تنتشر دائما حينما لا تكون هناك أخبار.
وقد كانت الشائعات مشكلة تثير قلقا يوميا بالغا فى عامى 1942، 1943 اللذين سادهما التوتر فى الحرب العالمية الثانية ففى ذلك الوقت قدم مسئول كبير فى مكتب مصلحة الاستعلامات الحربية الأمريكية تعليلا لوجودها واقتراحا بكيفية السيطرة عليها وكان هذا التعليل وذلك الاقتراح صائبين إلى حد ما، فقد قال " إن الشائعة تنتشر إذا انعدمت الأنباء، ولذلك يجب علينا أن نقدم للناس أدق الأنباء الممكنة كاملة وبسرعة" .
والحقيقة أن الشائعة تترعرع فى حالة نقص الأنباء، ولذلك فإن عدم نجاح أية شائعة، إبان العدوان الثلاثى على مصر يرجع إلى إيمان الشعب بأن الحكومة كانت تزوده بأنباء الحرب كاملة ودقيقة، وبذا كان يحاط علما بكل الأحداث، فعندما يؤمن الشعب بأنه يعلم بأسوا الأمور قد لا يزيد الصورة عبوسا بابتداعه القصص البشعة غير الضروية لتفسير مخاوفه لنفسه.
ومن الحوادث الغربية فى تاريخ الشائعة انتشار القصص عن موت كثير من الأشخاص البارزين، ومن بينهم الجنرال مارشال وبينج كروسبى بعد مضى بضع ساعات على إذاعة نبأ وفاة الرئيس الأمريكى روزفلت فجأة فى شهر أبريل من عام 1945.
وإذا لم تكن الأحداث العامة جديرة بالنشر فيحتمل ألا تثور الشائعات، ففى بعض الظروف كلما بالغت الصحف فى نشر الأنباء –لاسيما الأنباء الخطيرة– ازدادت تشويهات الشائعات لهذه الأنباء.
شائعات " بيرل هاربور" :
فى يناير وفبراير من عام 1942 غمرت أمريكا شائعات مفزعة لم تتغير، وفحوى هذه الشائعات أن خسائر الأمريكيين فى الهجوم الذى تعرضت له "بيرل هاربور" أعظم بكثير مما اعترفت به السلطات، فزعمت بعض الشائعات أن الأسطول الأمريكى للمحيط الهادى قد غرق فى "بيرل هاربور" فى يوم 7 ديسمبر، وزعمت شائعات أخرى أن 1000 طائرة تم تدميرها على الأرض فى نفس اليوم.
والمعروف الآن أن التقارير الرسمية الأولى لم تكشف عن التقدير الكامل للخسائر التى تكبدها الأمريكيون فى "بيرل هاريور" لأسباب تتعلق بالأمن العسكرى، لذا انبعثت الأقاصيص عن الشك فى أن يكون الأمر كذلك.
ولما كان الناس لم يقفوا على الأنباء فإنهم لم يجدوا أى برهان يمكنهم من السيطرة على خيالهم الذى استولى عليه الفزع.
وقد انتشرت الأقاصيص وبلبلت الأذهان بحيث شعر الرئيس الأمريكى روزفلت بأنه يجب عليه أن يخصص جزءا من حديثه فى 23 فبراير عام 1942، للتنديد بهذه الشائعات المفزعة.
وفى ذلك الوقت لم يستطيع الرئيس الأمريكى أن يعلن القصة كاملة، غير أنه بذل أقصى جهده لتهدئة مخاوف الناس، بأن أذاع أكثر ما أمكنه إذاعته من الأنباء الحقيقية دون تعريض الأمن الأمريكى للخطر.
الدفاع ضد الشائعة :
ليس ثمة ما يدعو إلى الكثير من الدهشة أن المسئولين الرسميين والمواطنين المخلصين أصبحوا يفزعون من الضرر العظيم الذى تحدثه الشائعة فى الروح المعنوية للجبهة الداخلية.
فعلى الرغم من أنهم كانوا يؤمنون بأن ترويج الشائعة هو عرض طبيعى لابد من أن يصدر عن الأعصاب المتوترة فى زمن الحرب فإنهم لا يعرفون مدى تأثيره على الروح الانهزامية، وجمود الاحساس، والانقسام الداخلى فى الأمة.
وقد قام "روخ ويونج" فى زمن الحرب بدراسة عن انتشار الشائعة وتقبلها فى عام 1940، فوزعت بيانات معينة مقتبسة من إذاعات المحور مثل البيان التالى :
"فر أكثر من 300 مجند من قاعدة فورت ويكس بنيوجيرسى أخيرا" ووضع جدول به تقدير لرواج كل شائعة صادرة عن المحور فكان الجدول يشير إلى أن النسبة المئوية لعدد الأشخاص الذين تم الاجتماع بهم والذين سمعوا الشائعة فى نيويورك 8% وفى بوسطن 5.5% وكان حوالى 23% من أفراد العينة كلها قد سمعوا على الأقل عن إحدى الشائعات، ولكن هل صدقوها ؟
لذلك وضع جدول آخر يبين درجة تقبل الشائعات بسؤال كل فرد من أفراد العينة عما إذا كان يعتقد أن الشائعة صحيحة أو لا.. (هل كان قد سمعها من قبل أو لا) وكان معدل تقبل الشائعة فى مدينة نيويورك 9.4% وفى بوسطن 3.8 % وتبين أن انتشار الشائعة وتقبلها بين الفقراء أكثر من انتشارها وتقبلها بين هم أكثر ثراء، وكانت نسبة انتشارها وتقبلها بين من تعدوا سن الخامسة والأربعين أكثر من انتشارها وتقلها بين من هم أصغر سنا، وبين اليهود أكثر منها بين غير اليهود.
ويمكن تفسير ميل اليهود لتقبل الشائعات فى هذا البحث بأن معظمها من النوع الذى يقصد به التخويف الذى يمثل مخاوف اليهود وعدم شعورهم بالأمان فى أيام الحرب الأولى.
ولقد كانت الوكالات الحكومية التى تتعرف على الرأى العام فى جميع أنحاء البلاد الأمريكية حريصة على منع انتشار الشائعات الضارة ولكن المشكلة التى كانت تحيرها هى الإجراء الذى يمكن اتباعه فى هذا الشأن، فقد رأينا فى إحدى المناسبات الرئيس الأمريكى ذاته يتحدث فى الراديو فينفى شائعة معينة، كما أشار فى أواخر أيام الحرب بصراحة إلى بعض الشائعات التى تعكس روح الكراهية العنصرية والدينية، وعمل على مقاومة انتشار هذه الشائعات.
والواقع أن كتاب " فرق تسد" وغيره من المطبوعات التى أصدرها مكتب الحقائق والأرقام الذى لم يطل بقاؤه لم تكن سوى أسلحة ضد الشائعات، وقد خصص مكتب الاستعلامات الحربية الأمريكية أحد أقسامه لليسطرة على الشائعة.
إن فلسفة هذا المكتب كانت تختلف شيئا ما عن "عيادات فحص الشائعات" الخاصة، فقد ركزت العيادات جهودها على تفنيد القصص الكاذبة بينما وضع مكتب الاستعلامات الحربية الأمريكية ثقته فى النظرية القائلة بأن "الشائعة تنتشر عند وجود أنباء"، وركز جهوده حول تحسين نوع الأنباء المذاعة وزيادة ثقة الناس بها.
وعلى الرغم من أن مكتب الاستعلامات الأمريكى أعرب عن شكوكه فى حكمة تكرار الشائعات من أجل تفنيدها، فقد امتنع عن التدخل فى إدارة عيادات فحص الشائعات فى الصحف الشعبية، ومن رأى العلامة لودن Loudon أن الاتصالات اليومية المنتظمة هى السبيل الوحيد للرد على الشائعات المغرضة.
وقد تزايدت أهمية رجل الدعاية كمستشار فنى يقوم باطلاع رجل السياسة على هذه المشاعر فأصبح له الحق فى أن يقول رأيه فى السياسة التى يحتمل أن ترضى الشعوب، وهكذا أصبح رجل الدعاية بالتدريج مستشارا سياسيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشائعة والدعاية.....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العاتري للابداع :: فنون الاتصال ومهاراته :: الحرب النفسية-
انتقل الى: