منتدى العاتري للابداع
اهلا وسهلا بزائرنا الكريم نرجو منك التسجيل معنا والف شكر

منتدى العاتري للابداع

منتدى يهتم بالإبداع و النقد البناء
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول ">

>























a href="http://www.twodollarclick.com/index.php?ref=alielateri">


شاطر | 
 

 الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...01

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alielateri
المدير
المدير
avatar


مُساهمةموضوع: الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...01   الثلاثاء أبريل 28, 2009 2:21 pm

الإعلام والعولمة: منظور إسلامي
[1]عبده مختار موسى محمود
المبحث الأول:
مفهوم العولمة:
مدخل:
السؤال الذي قد يقفز للذهن متلازماً مع التساؤل حول مفهوم (العولمة) هو متى بدأت العولمة؟ وهل هي قديمة أم جديدة؟
في سبتمبر 1995 التقى عدد من زعماء العالم: جورج بوش ومارجريت تاتشر بقادة عالمنا الجدد من أمثال رئيس مؤسسة CNN، وأقطاب العولمة في عالم الكومبيوتر والمال، وكهنة الاقتصاد الكبار وأساتذة الاقتصاد في جامعات ستانفورد وهارفرد واكسفورد ومدير شركة الكومبيوتر الأمريكية (Micro-Systems) جون جيج (John Gage) (1) ، اجتمعوا ليعلنوا بداية عصر جديد في العالم ، هو عصر العولمة (Globalization).كان ذلك بمثابة (إنفجاراً) في الحديث عن ظاهرة العولمة باعتبارها ظاهرة جديدة ظهرت في التسعينات من القرن العشرين وخضعت للدراسة والاهتمام على المستوى الأكاديمي وأجهزة الإعلام والرأي العام والتيارات السياسية والفكرية المختلفة.
وفي خلال سنوات قليلة أغرقت أدبياتها الكثيفة وسائل الإعلام ودوائر البحوث والدراسات ولم تعد موضع اهتمام للاقتصاديين وعلماء السياسة أو المهتمين بالسياسة الدولية فحسب بل شمل ذلك علماء الاجتماع والفلاسفة والإعلاميين وعلماء البيئة . وذلك لأن قضية العولمة متعددة الجوانب ، متشعبة الأبعاد.
هناك من يرى أن العولمة هي مفهوم جديد لواقع قديم ظهر في الستينات من القرن العشرين عندما لاحظ مارشال ماكلوهان في تغطية التلفزيون لحرب فيتنام أن الشاشة الصغيرة حولت المواطنين من مجرد مشاهدين إلى مشاركين في اللعبة وأن العالم أصبح قرية صغيرة. ويرى ماكلوهان أن الإعلام الإلكتروني في وقت السلم يجعل من التقنية محركاً للتغيير الاجتماعي. ثم ازداد رواج العولمة في الثمانينات وتبلور في التسعينات مع نهاية الحرب الباردة وظهور مفهوم النظام العالمي الجديد. لكن تمتد هذه الظاهرة إلى عصر النهضة الأوربية عندما بدأت القوى الأوربية تنشر نفوذها خارج القارة القديمة.(2)
وهناك من يرى أن العولمة فكر مدروس تم إيجاده بعد دراسات مستضيفة قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية ، وتم خلق المؤسسات اللازمة لإدارته ومنها الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي . وأصبحت عملية استلاب الشعوب الأخرى وخيراتها تتم عبر العولمة وأدواتها كالشركات عبر القطرية المتعددة الجنسيات ، والتي يديرها أرباب المال العالمي عن بعد (الريموت كنترول) ، حيث مكنت العلوم الإدارية والاتصالات الحديثة من ذلك ، فأصبح نظام العولمة أشد ضراوة ونهباً من الاستعمار القديم ولكن بطرق جديدة غاية في الذكاء والدهاء.(3)
أولاً: تعريف الظاهرة:
لقد ظهر أدب كثيف في تعريف مفهوم العولمة بعضه يركز على هذا الجانب أو ذاك من هذه العملية المتعددة الأبعاد . ولكن بما أن الظاهرة تتبدى أكثر في جانب المال والإعلام والثقافة فقد تم اختزال ظاهرة العولمة في أنها (عملية تنميط الأسواق والأذواق).
ولاحظ بعض الباحثين أن أهم دعامتين للعولمة هما المال والإعلام . لذلك تم دمج الكلمتين في مصطلح جديد هو المعلومالية (Info-financial) . وعلى الرغم من كثافة الأدب حول المفهوم إلا أن علماء الاجتماع قد تناولوا الظاهرة بعمق أكبر غطى كل أبعاد الظاهرة، وذلك مثل البروفسير مالكولم ووترز (Malcolm Waters) أستاذ علم الاجتماع بجامعة تسمانيا بأستراليا ، وبارسونس (Parsons) ، وليفى (Levy) . كما تناول بعض علماء الاقتصاد العولمة بالتحليل مثل كير (Kerr) ودنلوب (Dunlop) وهاربسون (Harbison) وميرز (Myers) .
وعلى الرغم من أن كلمة "عالمي" – أو بتحديد أكثر دقة – "كوني" (Global) عمرها أكثر من 400 سنة ، إلا أن استخدام مشتقاتها مثل العولمة:(Globalization) ، و (Globalize ، و(Globalizing) ترجع إلى عام 1960 حينما إستخدمتها مجلة الإيكونوميست البريطانية عندما تحدثت عن زيادة استيراد إيطاليا للسيارات . ثم استخدمها قاموس ويبستر (Webster) في عام 1961 حيث قدم أول تعريف لمصطلح عولمة (Globalism) و(Globalization) . وفي 5/10/1962 أشارت صحيفة اسبكتاتور (The Spectator) إلى أن مفهوم العولمة هلامي وغير مستقر (Staggering). (4)
و أكاديمياً لم يكن المصطلح ذا مغزى إلاّ في منتصف الثمانينات من القرن العشرين. لكن نجد اليوم أن عدد المطبوعات التي استخدمت كلمة " العولمانية" (Globality) قد بلغت مئات الآلاف ؛ إلا أن استخدام كلمة "عولمة" (Globalization) أي عملية مستمرة (Processual) نادر نسبياً . وحتى فبراير من عام 1994 ضم فهرس مكتبة الكونجرس الأمريكي حوالي (34) عنواناً فقط يحتوي على مصطلح العولمة أو أحد مشتقاتها.
إن من التعريفات التي قدمتها القواميس لمفهوم العولمة (كعملية) هو تعريفاً غير دقيق ولا يساعد على تحديد المفهوم بصورة دقيقة حيث يقول: إن العولمة هي " جعل الشيء عالمياً ؛ أو نشر الشيء على نطاق العالم."(5) وهذا التعريف غامض ومبهم من زاوية سوسيولوجية . كما أن تعريف العولمة بهذه الطريقة يفرغها من مضمونها الأساسي حيث تتضمن النية والقصد لأن هناك جوانب للعملية تحدث بصورة تلقائية بتفاعل عوامل عدة . كما أن هنالك قوى عولمية (Globalizing forces ) هي خارج نطاق سيطرة الإنسان أو الجماعات مثل ظهور السوق وتمدد التحديث الغربي على جميع أنحاء العالم ونحو ذلك.
وقدم البروفسير مالكولم تعريفاً للعولمة بأنها: " عملية اجتماعية تتلاشى فيها حدود الجغرافيا وتذوب فيها حواجز الثقافة وتزداد فيها عملية الاندماج بين الشعوب." (6) هذا تعريف مبسط وشامل . ولكن للعولمة عدة أبعاد تتمظهر في جوانب كثيرة من الحياة المعاصرة. ولذلك يمكن الحديث عن ظاهرة لها سماتها وخصائصها . هي ظاهرة ترتبط بعمليات اجتماعية أخرى يطلق عليها "ما بعد التصنيع" (Post-Industrialization) ؛ لأن التصنيع يمهد إلى إزالة الحواجز بين المجتمعات كما تتسم بالعقلانية وانحسار التأثير العاطفي أو الشخصي (depersonalization) في العلاقات الاجتماعية ، وتزداد أهمية التخصص المعرفي والفني وتطفى العقلانية على العمليات الطبيعية والاجتماعية . كذلك من سمات العولمة أنها تسبب زيادة كبيرة في قوة الطبقة الرأسمالية لأن العولمة تفتح أسواقاً جديدة لهذه الطبقة. (7) ويرى أحد الباحثين أن عملية العولمة يمكن رصدها في ثلاثة نطاقات في الحياة الاجتماعية:-
= اقتصادياً: تنطوي العولمة على ترتيبات اجتماعية للإنتاج وعمليات التبادل التجاري والتوزيع واستهلاك السلع و الخدمات .
= سياسياً: تعني ترتيبات اجتماعية لممارسة السلطة خاصة بما يضمن تنظيم سلطة الرقابة والتحولات المؤسسية لممارسة السلطة والدبلوماسية بما يفرض السيطرة وحسن إدارة الدولة وحماية أمنها وحدودها .
= ثقافياً: ترتيبات اجتماعية لإنتاج وتبادل الرموز والتعبير عن هذه الرموز التي تمثل الحقائق ، والمشاعر والمعاني والمعتقدات والتفضيلات والأذواق والقيم . (Cool
وفي تحليل عملية العولمة يستعير البعض منهج ديركايم الخاص بالتكامل ، حيث يرى دوركايم أن التباين (Differentiation) يؤدي إلى المزيد من التكامل لأن الوحدات الاجتماعية المتباينة هي الأقل اكتفاءً بذاتها وتحتاج للتبادل في مجال الموارد الاجتماعية (مثل المواهب والقدرات والمهارات والمعرفة ورأس المال و السلع وغيرها ) وكلها يجب أن تكون قابلة للتبادل . والتبادل في هذه المجالات هو من مظاهر الحداثة التي تنطوي على الحراك وإزالة الحدود التقليدية مثل الحواجز الإجتماعية والعرقية . وتمتد عملية الحراك هذه لتشمل القيم حيث يميل نظام القيم في المجتمع الحديث إلى العالمية (Universalism) وهذه الشمولية في القيم تحمل مضامين واضحة لإتجاهات العولمة . (9)
ويحدد بارسونس (Parsons) أربع سمات عالمية تنطبق على كل مجتمع وهي :
التقنية والعلاقات واللغة والدين . كما يرى في سياق تطور المجتمعات سمتين أساسيتين للمجتمعات الوسيطة أو الانتقالية (مثل الإمبراطوريات القديمة والإقطاعية ) وهما الطبقية والخصوصية الثقافية . كما يحدد بارسونس أربع خصائص عالمية ارتبطت بظهور المجتمعات الحديثة وهي :- التنظيم البيروقراطي ، والنقود والأسواق ، ونظام قانوني عالمي والديمقراطية.(10) أما ليفي (Levy) – تلميذ بارسونس – فقد تناول علاقة التحديث بنظام التداخل المجتمعي (Inter-societal) .ويختزل ليفي العولمة في التحديث .
ويرى ليفي أن عملية العولمة تنطوي على عمليات توجيه القيم (Value – orientation) في سياق عالمي (Universalistic) . وتقوم هذه القيم على فلسفة أن الفرد يتصرف بحسب الحالة بغض النظر عن هذه الحالة؛ وأن العلاقات الإنسانية تتسم بالعقلانية والعالمية و التخصص الوظيفي والبعد عن العاطفة.
ويرى كير (Kerr) و دنلوب (Dunlop) وميرز (Myers) أنه في سياق السعي للحصول على المزيد من التقنية فإن المجتمعات تكيف نظمها الاجتماعية تبعاً لذلك . وأن التطور التقني يحدد أنماط العلاقات الاجتماعية أكثر من غيرها . (11) ولكن بطبيعة الحال بنداح أثر التقنية إلى معظم جوانب الحياة الاجتماعية .
ويرى كير أن المجتمعات الصناعية تطور نسق قيم متطابق يتمركز حول المادية، والالتزام بالعمل ، والتعددية والإنجازات الفردية.(12) وبالطبع فإن خطورة العولمة هنا تكمن في انتقال (نسق القيم ) الخاص بهذه المجتمعات الغربية – عن طريق العولمة – لتغمر كل المجتمعات غير الغربية وتطبعها بطابعها الثقافي والحضاري.
ويرى كير وآخرون : " أن المجتمع الصناعي هو عالمي (Worldwide) لأن العلم والتقانة اللذين يقوم عليهما يتحدثان لغة عالمية." (13) هذه العبارة تلخص أدباً كثيفاً كُتب حول العولمة.
ونحن الآن أمام معطيات محددة تفرزها العولمة من أبرزها أن العولمة مصدرها ومركزها الغرب ؛ وأن العولمة ليست هي أدوات ووسائل تقنية حديثة أو أنماط إنتاج جديدة بل هي مضامين قيميه وثقافية . لذلك يكون للخوف من الظاهرة ما يبرره والتحفظ في التعامل معها واجب . لذا ينظر الكثير من المفكرين والباحثين في عالمنا العربي والإسلامي إلى الجوانب الخفية لبريق العولمة وأن نقد الظاهرة لا يعني الانغلاق أو الرفض المطلق لها ( وهو موقف غير ممكن في الواقع) بل ينطوي النقد على تجاوز حالة الانبهار والدعوة لتشكيل رؤية وصياغة منهج للتعامل مع الظاهرة بما يحفظ هوية (الآخر) في خضم عالم متعولم بسرعة مذهلة لا تنتظر المتفرجين ولا ترحم المنبهرين. أن القراءة الناقدة للعولمة تكشف حقيقة مضامينها باعتبارها ظاهرة جديدة في سياق التفوق والسيادة الغربية على العالم : "العولمة تعميم لنموذج حضاري استهلاكي أمريكي على العالم ." (14) لذلك يصف البعض العملية بأنها محاولة لأمركة العالم (Americanization) .


يتبع.........................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...01
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العاتري للابداع :: فنون الاتصال ومهاراته :: الإعلام والراي العام-
انتقل الى: