منتدى العاتري للابداع
اهلا وسهلا بزائرنا الكريم نرجو منك التسجيل معنا والف شكر

منتدى العاتري للابداع

منتدى يهتم بالإبداع و النقد البناء
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول ">

>























a href="http://www.twodollarclick.com/index.php?ref=alielateri">


شاطر | 
 

 الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...02

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alielateri
المدير
المدير
avatar


مُساهمةموضوع: الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...02   الثلاثاء أبريل 28, 2009 2:23 pm

إن النظام العالمي الجديد الذي هندسته الولايات المتحدة الأمريكية بعد نهاية الحرب الباردة يتسم بالتغير ليس في نظام القطبية فحسب، بل أيضاً "بسيادة شبكة هائلة ومعقدة من التفاعلات الإقتصادية والاجتماعية والسياسية على الشؤون العالمية تتمثل في وجود منظومة رأسمالية تعتبر المصدر الحقيقي لعملية الهيمنة ؛ وهي تلجأ لاتباع إستراتيجيات محددة لإنجاز مشروع النظام العالمي الجديد وفي طليعتها عولمة الثقافة والاتصال و الإقتصاد".(15) والقول بعملية (الأمركة) هي الأرجح لأن هناك حتى قوميات أوربية عريقة (مثل فرنسا) أبدت تخوفها من سطوة التأثير الأمريكي على هويتها الثقافية المحلية ومصالحها الاقتصادية الكبرى . وإذا كانت حتى أوربا تخش العولمة فإن دول العالم النامي ترى أن ظاهرة العولمة هي عودة للاستعمار . يكاد يكون هناك إجماع بين أطراف الرأي العام العربي – بأن العولمة - بالديناميات الرئيسية التي تحركها … هي شكل جديد من الاستعمار لا يختلف أهدافه عن أهداف الموجات الاستعمارية السابقة . فلا يمكن لرأس المال المهيمن وللشركات العملاقة المتعددة الجنسيات أن تنـزع نحو أهداف أخرى غير السيطرة على الأسواق .. واستغلال العمل المأجور والرخيص حيثما وجد . والفرق بين المشروعين الاستعماريين، القديم والجديد ، هو أن المشروع الجديد يحتاج إلى التأقلم مع الظروف العالمية التاريخية المتغيرة .. كما أن الاستعمار الجديد يستخدم خطاباً للمشروعية يشدد على قيم نشر الديمقراطية واحترام حقوق الشعوب بدل الخطاب الذي حرك قوى الاستعمار الأسبق الذي ركز على قيم تمدين الشعوب الهمجية.(16)
وبما أن العولمة مصدرها هذا الغرب الاستعماري والقوي فإن هذه الظاهرة تبدو ككائن خارق الإمكانات ، خارق القوى يتهيأ لافتراس ما يقع بين يديه على المستوى العالمي من جماعات ودول وشعوب . "وتأني الأمة العربية والإسلامية في مقدمة الفرائس التي تستشعر الخطر لأنها تستمتع بمضمون ثقافي له دور فعال وأصيل على المستوى العالمي .. لذلك يكون فريسة نموذجية لهذا الكائن (العولمة) . وهي نظام يهدف إلى إلغاء كل (الأغيار) ويدمج كل التنوعات في صيغته الخاصة ويمتص ويستحوذ على كل المقدرات في الطبيعة وفي الإنسان لمصلحته الخاصة ." (17)
وتبرز هذه المصلحة الخاصة بالغرب (مركز العولمة) من خلال الإحصائيات التي تشير إلى أن 20% فقط من سكان العالم في ظل العولمة يمكنهم الحصول على عمل والحصول على دخل والعيش في رغد وسلام . أما نسبة الـ (80%) فتمثل السكان الفائضين عن الحاجة ، الذين لا يمكنهم العيش إلا من خلال الإحسان والتبرعات وأعمال الخير . ومع العولمة يزداد تركيز الثروة وتتسع الفروق بين البشر والدول إتساعاً لا مثيل له . فهناك مثلاً 358 ملياردير في العالم يمتلكون ثروة تضاهي ما يملكه 2,5 مليار من سكان المعمورة – أي نصف سكان العالم . (18) كما أن 90% من مكاسب العولمة تعود على الأغنياء فقط . (19) إذن العولمة ضد العدل ولا تحقق السلام الاجتماعي للعالم ، ولا شك في ان العرب والمسلمين هم على رأس قائمة الضحايا .
في نظر بعض النخبة العربية تشكل العولمة تحدياً بمنطق ( نكون أو لانكون ) ؛ "إننا مقبلون على ماراثون وصراع البقاء في ظل العولمة هي ليست فقط سياسية أو اقتصادية أو عسكرية وإنما ثقافية وإدارية وإجتماعية ." (20)
يرى الدكتور حازم البيلاوي الخبير الاقتصادي المصري "أن العولمة بتحدياتها وإفرازاتها ستحمل معها مجموعة معقدة من المصاعب والمتاعب التي ستضاف إلى المشاكل المتراكمة والمزمنة ، خاصة تلك المشكلات ذات الأبعاد الاجتماعية والانسانية . والمعادلة العالمية الجديدة ستكون في جوهرها القدرة الاقتصادية . ,يكون الاعتماد الأساسي فيها على مهارات التعليم والتدريب …"(21)
إن الإسلام نفسه دين سماوي يتسم بالعالمية ، وعالمية الإسلام تختلف عن الأممية الماركسية التي تقوم على تهميش الفرد وإضاعة حقوقه وذوبانه في إشتراكية وهمية لا تحقق الخير للمجتمع . وكذلك تختلف عالمية الإسلام عن العولمة (الغربية) التي تقوم على رأسمالية تكرس الفرق بين الطبقات وتزيد من فقر وظلم الطبقات الفقيرة في المجتمع وتزيد من افقار دول العالم غير الغربية . عالمية الإسلام تدعو للعدالة والإخاء والمساواة بين بني البشر : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " .[ الحجرات : الآية 13].
نحن الآن – في العالم العربي الإسلامي – نتعولم من خلال تعاطينا لأدوات العولمة من فضائيات وتجارة الكترونية وهاتف جوال وإنترنت ، ومن خلال تفاعلنا مع قيم وإفرازات ظاهرة العولمة . ومن خلال هذا التفاعل العولمي نتنازل ( لا إرادياً) عن خصوصيتنا الثقافية ، ونتشرب تدريجياً قيماً جديدة وأفده هي قيم الغرب.
إذن نحن نتعولم دون أن نهيئ أنفسنا لذلك بمنهج أصيل يرتكز على منطلقاتنا العقدية – وتلك هي مهمة التأصيل .
إن الحديث عن التأصيل الإسلامي في ظل العولمة يستلزم استصحابنا لمعطيات العولمة خاصة في مجال الإعلام والثقافة والفكر وما يرتبط بهذه المكونات من هجوم علماني متقن على الإسلام وعلى ثوابت الأمة العقدية والقيمية وما تستهدفه من إضعاف لحصانة الأمة و فاعليتها في مواجهة الغزو الخارجي ( الذي تناوله الفصل السابق).
وعندما يكون الحديث عن البعد الإعلامي والثقافي للعولمة من منظور إسلامي هذا يعني تقاطع ثلاث دوائر :
1/ علاقة الغرب بالإسلام ؛ 2/ الإعلام الغربي (نشأته وفلسفته )؛ ثم 3/ سيطرة اليهود على الإعلام الدولي ، وما يرتبط بذلك من آيديولوجية صهيونية معادية للإسلام وهو عداء تاريخي (سبقت الإشارة إليه).


يتبع...................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...02
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العاتري للابداع :: فنون الاتصال ومهاراته :: الإعلام والراي العام-
انتقل الى: