منتدى العاتري للابداع
اهلا وسهلا بزائرنا الكريم نرجو منك التسجيل معنا والف شكر

منتدى العاتري للابداع

منتدى يهتم بالإبداع و النقد البناء
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول ">

>























a href="http://www.twodollarclick.com/index.php?ref=alielateri">


إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alielateri
المدير
المدير
avatar


مُساهمةموضوع: الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...3   الثلاثاء أبريل 28, 2009 2:26 pm

المبحث الثاني:-
البعد الإعلامي للعولمة:
2-1 الإعلام الإسلامي والإعلام الدولي:-
إن الإعلام الإسلامي بذلك التصور (الذي أشرنا إليه في الفصل الثاني) لا يعمل في فراغ ، وإنما يعمل في إطار – بل وفي مواجهة – إعلام غربي يسيطر على الإعلام الدولي ويؤثر على الرأي العام العالمي بما في ذلك المجتمعات المسلمة . لذلك ينبغي دراسة الواقع الإعلامي الدولي وأهم اللاعبين فيه وسمات هذا الإعلام الدولي وطبيعة القوى التي تسيطر عليه وتضع (أجندته) وتحدد اتجاهه.
إن الواقع الدولي الراهن الذي يتفاعل معه الإعلام الإسلامي قد شهد طفرات كبيرة في مجال الإعلام والمعلومات منذ الثورة الصناعية الثالثة التي "ارتكزت على إنتاج العقل البشري المتدفق واللانهائي من الأفكار والمعلومات والمعرفة المكثفة خاصة في مجالات الاتصالات والمعلومات والفضاء والحاسب الآلي والالكترونيات الدقيقة والهندسة الوراثية."(22)
وإزاء هذا الواقع الدولي المتعولم تصبح عملية استنباطنا لنظرية إعلامية إسلامية متميزة لا تعني أن الإعلام الإسلامي ينغلق أو يعمل بمعزل عن نظام الاتصال الدولي فهو (الإعلام الإسلامي) بحكم ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال يتفاعل مع الإعلام الدولي. وهذا التفاعل يجب أن يتم من موقف قوى وإيجابي حتى لا يكون عرضة للتأثر دون التأثير في مضمون الرسالة الإعلامية الدولية . وهذا أيضاً يعني أن الإعلام الإسلامي ينبغي أن "يوظف تكنولوجيا الإتصال وما وصل إليه العلم من وسائل وأجهزة متقدمة تخدم الدعوة الإسلامية … والإسلام لا يحارب الوسائل الحديثة ما دمنا نستخدمها في خدمة الإسلام."(23)
ونحن جزء من منظومة العالم الثالث ودول الجنوب الفقيرة (أو الدول النامية) وكذلك كجزء من العالم العربي ، وبالرؤية المشوهة التي يرانا بها الغرب ، نتأثر ضمن تلك المنظومات بالإعلام الدولي الذي تحتكره دول الشمال الغني والغرب المتحكم على تكنولوجيا الإتصال . وهذا الإعلام الغربي الدولي يرتكز على فلسفة تختلف مع عقيدتنا ويعمل وفق نسق قيم ومعتقدات تختلف عن منطلقاتنا العقدية . والإعلام الغربي يعمل لصالح دول الغرب (وهي غير إسلامية) وبذلك تنتفي الموضوعية في التغطية . ونحن في هذا الوضع الدولي لإعلام غير متوازن وغير متكافئ ولا يقوم على مبادئ تخدم الإنسانية بتجرد تلح علينا الحاجة على ضرورة عمل إجراء وقائي في مرحلة أولى تتدرج إلى أن تصل إلى مرحلة بناء استراتيجية متكاملة لإعلام رسالي واع بدوره في الكون.
وتبرز أهمية تأصيل – أو أسلمة – الإعلام ، وهو مفهوم وعملية ومؤسسات ، تبرز من أننا نواجه هجمة ثقافية وحرب أفكار تتخذ وسائل الإعلام آليتها الفاعلة لتحقيق الهدف. وقد استخدم المستشرفون لتشويه الثقافة الإسلامية وسائل وأساليب عديدة ، منها المباشر الواضح وتشمل دوائر المعارف ، الكتب ، الإذاعة ، التلفزيون ، والوسائل غير المباشرة هي تلاميذ المستشرقين الذين تأثروا بأفكارهم وشعاراتهم فأصبحوا يتبنونها ويبثونها بين أبناء الأمة العربية و الإسلامية في كل مجالات الحياة الفكرية ، و التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية وغيرها .
" إن العالم الذي نتعامل معه سياسياً هو خارج نطاق بعيد عنا وإدراكنا لذلك يجب أن نتخيله . وهذا هو دور الإعلام بأن يرسم لنا صورة عنه ." (24) هكذا يرى أحد الباحثين في الغرب أهمية دور الإعلام في تشكيل الصورة الذهنية للغرب عن الآخر . أن الإعلام الغربي مؤسسة من مؤسسات الحضارة الغربية الحديثة يقوم على فرضية أساسية وهي التفوق النوعي للإنسان الغربي على غيره من البشر.
والإعلام الدولي مظهر من مظاهر الحياة الحديثة المتأثرة تأثيراً كبيراً بحضارة الغرب أخذ فلسفته ، ومفاهيمه ، ومعاييره ، ونظمه وممارساته من هذه الحضارة . كما انه ساهم كمؤسسة في هذه الحضارة في "بلورة قيمها ونشر ثقافتها والتمكين لنظمها ودولها وسياساتها ."(25)
إن المثقف والإعلامي الغربي هو أسير ثقافته الغربية . وهي ثقافة مؤسسة -تاريخياً – على تلك النظرة الاستعلائية . وأن المسلم يوجد في أسفل سلم الدونية في ذاكرة ومخيلة الغرب حيث تأسست الصورة الذهنية الثابتة بأن المسلم – والعربي – هو متخلف و بربري وهمجي ينـزع للحروب ويلجأ للعنف ؛ وأنه متطرف (extremist) ومتشدد (radical) وطالما بقي الإسلام في نظر الدوائر المعادية على أنه تهديد أصولي فإنه سيبقى مادة محورية للإعلام الدولي كما كان عليه الحال في الربع الأخير من القرن العشرين . وهذه النظرة الغربية للإسلام لها جذورها التاريخية وإطارها الثقافي حيث يتأثر الإعلام الغربي بتلك الصورة الذهنية التي ابتدعها الغرب حول المسلمين والعرب . وظل يعيد الغرب إنتاج تلك الصورة الذهنية (image) جيلاً بعد جيل حتى ترسخت لدى الرأي العام الغربي وامتد تأثيرها (عبر الآلة الإعلامية الفضائية) إلى الرأي العام العالمي .
وعلى خلفية هذه النظرة الغربية التقليدية للعرب والمسلمين تتم معالجة الرسالة الإعلامية الخاصة بتغطية الأحداث في الدول العربية والإسلامية أو في اختيار وتحرير الرسالة الموجهة لتلك المناطق . وقد اعترف عضو الكونجرس الأمريكي السابق بول فيندلي (Paul Findley) بهذا الانحياز الأمريكي ضد العرب ولصالح الإسرائيل وذلك في كتابه "من يجرؤ على الكلام ." ويرى فيندلي أن هذا الإنحياز في تغطية الإعلام الأمريكي للشرق الأوسط يعود إلي نجاح جهود اللوبي الإسرائيلي في السيطرة على وسائل الإعلام الأمريكي بشن حملة بمختلف الوسائل . ومن تلك الوسائل جملة تهديدات يتلقاها المحررون ودوائر الإعلان مثل المقاطعة المنظمة والافتراءات وحملات التشهير الشخصية . وهذه هي الأسلحة التي تُستعمل ضد الصحفيين المصنفين بأنهم محايدون وإجبارهم على عدم نشر أي خبر يتعارف مع المصالح الإسرائيلية . (26) وقد شمل التهديد حتى بأن الصحفي سوف يفقد وظيفته – لأن معظم وسائل الإعلام الرئيسية في أمريكا يسيطر عليها اليهود . وإذا قرأنا هذه الخلفية مع سيطرة اليهود على الإعلام الأمريكي ونفوذهم السياسي على إتخاذ القرار في السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط لاتضح لنا حجم خطورة الإعلام الغربي على الإسلام .
2-2 الإعلام والعولمة:
تعود علاقة الإعلام بالعولمة إلى منتصف القرن التاسع عشر عندما ظهرت قنوات الاتصال الدولي المتمثلة في وكالات الأنباء العالمية مثل وكالة (هافاس) ، التي تحولت فيما بعد إلى وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) ، ثم وكالة رويتر ثم وكالة الأسوشيتد بريس و اليونايتد بريس إنترناشونال الأمريكيتين ويقرن مع هذه الوكالات إكتشاف التلغراف والهاتف والراديو ، ثم حدثت الطفرة بثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات في القرن العشرين بإكتشاف التلكس والفاكس والكومبيوتر والأقمار الصناعية (الفضائيات) والإنترنت . ونتيجة للتدفق الكبير والسريع للأخبار والمعلومات فقد عرف العصر الحديث بعصر إنفجار المعلومات. وكثيراً ماتشير التقارير في هذا الصدد إلى أن كمية المعلومات وحجم المعرفة التي حصّلها الإنسان خلال الخمسين عاماً الماضية تفوق أضعافاً مضاعفة كمية المعلومات والمعرفة التي حصلها الإنسان خلال تاريخه كله .
واستمر الخداع بأن الغرب هو مصدر هذه الثورة وأن دور العرب هو دور المتلقي أو المستهلك في الأساس ، دور المتلقي وليس دور المبدع ،دور المستهلك وليس دور المنتج . ومن خلال سيطرة الغرب على الإعلام الدولي فإن ثقافة الغرب تقهر الثقافات الأخرى.
وبديهي أن هذه المعلومات تنقل ثقافة الغرب. لذلك ينبغي التعامل مع هذه الثورة بمضمونها حيث تحدث البعض عن "آيديولوجيا المعلوماتية والاتصال والإعلام … وأن هذه الثورة التكنولوجية ثورة بمعنى الكلمة ، فهي حركة ترتب تحولات كيفية في مجالات عديدة من المعرفة العلمية النظرية والتطبيقية … أو كما قال كون (Kuhn) : إنها ثورة تفترض الانتقال من نظام مفهومي قديم إلي نظام مفهومي آخر جديد." (27)
ويأتي القلق العربي الإسلامي (وحتى العالمالثالثية) من ثورة المعلومات هذه بسبب هذا البعد القيمي ـ الآيديولوجي . ذلك لأن في الثقافة العربية الإسلامية موقفاً يرفض أن العلم محايد أو أن الأدب والفن محايد وكذا الرسالة الإعلامية المعولمة بالتقنيات الفضائية الحديثة .‘‘ فالمسألة ليست أنهم يعرضون علينا أفلامأ إباحية ، ولكن في الواقع أنهم ينقلون قيماً أخلاقية باستمرار وأنماطاً حيوية حتى لو كان الفيلم لا يحمل أي مشاهد للإباحية أو العنف .’’(28)
وقد لاحظ مسؤول سوداني قضى فترة طويلة في الولايات المتحدة بين الدراسات العليا والعمل الدبلوماسي أن أفلام العنف والرعب التي تستوردها الدول النامية من الغرب لا يعرضها الغرب في بلده ، كما أنها تحمل أحياناً عبارات بذيئة. (29) أي أن الغرب يصدر ثقافة العنف والجريمة والإنحطاط لكي يتأثر (الآخر) وهو تحت تأثير الانبهار وذلك بهدف تربية أجيال تلك الدول على العنف والجريمة لتكريس صورة الآخر في ذهن الغرب ولدى الرأي العام العالمي .
إن من الخطأ أن ننظر – في سطحية – لوسائل الإعلام الغربية (الدولية) بأنها تنقل المتعة والتسلية والترفيه ، إنها تنقل أفكاراً وقيماً وهي ذات طبيعة سياسية وليست تجارية حيث "إن الكثير من الدول تسعى إلى نشر وترقية لغاتها وثقافاتها ورؤيتها للعالم والمجتمع … فمثلاً هناك إجماعاً بأن البي بي سي تنشر الرؤية الإنكليزية والغربية للعالم." (30) وينطبق هذا على الإذاعات والفضائيات الدولية الأخرى . إن هذا البعد القيمي والفكري الذي يحمل مضامين الرسالة الإعلامية الدولية ينبغي أن يمثل قلقاً للعرب والمسلمين خاصة في عصر العولمة الراهنة.
ونسبة لإدراك اليهود لأهمية المعلومات والإعلام فقد سيطروا منذ فترة طويلة (ولازالوا يسيطرون) على الإعلام الدولي.

يتبع................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإعلام والعولمة: منظور إسلامي...3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العاتري للابداع :: فنون الاتصال ومهاراته :: الإعلام والراي العام-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: